الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
بل في الرياض أن الرضوي صريح في ذلك ، وبه يقيد إطلاق بعض النصوص لو لم نقل بانصرافه إلى الغالب من الرجوع قبل القاطع ، خصوصا في مثل الأسفار إلى نحو الضياع والقرى ونحوها ، كما أنه يجب إرادة ابن أبي عقيل بما ذكره من دون العشرة سائر القواطع ، لعدم خصوصية لها من بينها على ما سمعت سابقا . نعم لو فرض عدم انقطاع سفره كما لو فرض بقاؤه متنقلا في قرى قريبة لمقصده قصر وإن بقي سنة فصاعدا ، وأولى منه البقاء في المقصد مترددا إلى ما دون الثلاثين يوما ، ودعوى استبعاد التزامه بمثل ذلك لا شاهد لها ، بل لعل الشاهد من ظاهر بعض النصوص السابقة بخلافها قائم . ولا ريب في قوة هذا القول ومتانته كما اعترف به المولى في الرياض بعد أن حكى عن جملة من فضلاء متأخري المتأخرين الميل إليه ، لما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة بغيرها مما هو ظاهر أو صريح وإن قل المفتي به ، حتى أنه لشذوذه ربما لم يحك عند نقل الخلاف ، كما أنه لم يلتفت إليه عند ذكر الاحتياط ، بل ربما ادعى الاجماع غير معتد به على ما ستعرف وإن كان ذلك ليس على ما ينبغي . نعم المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل عن الأمالي أنه من دين الإمامية التخيير بين القصر والاتمام إذا لم يرد الرجوع ليومه ، غير أن الشيخ وابن حمزة منهم نصا على وجوب الصوم وعدم جواز الافطار ، خلافا للمرتضى والحلي فأوجبا التمام ، واختاره الفاضلان في بعض كتبهما ، ولم يتعرضا في الآخر منها كغيرهما من متأخري الأصحاب إلا إلى أن المسافة الموجبة للتقصير ثمانية أو أربعة مع قصد الرجوع ليومه من غير نص على التخيير أو وجوب التمام . وفي الأول منهما - بعد الاغضاء عن شبهة التخيير فيه بين الأقل والأكثر